مركز المصطفى ( ص )
449
العقائد الإسلامية
السبعة . ومنهم من يقول : هذه الأصنام تماثيل الأشخاص من العلماء والزهاد الذين مضوا فهم يعبدون هذه التماثيل لتصير أولئك الأشخاص من العلماء والزهاد شفعاء لهم عند الله . . . وقال في ( 25 / 254 ) في تفسير قوله تعالى ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ) سبأ - 23 : واعلم أن المذاهب المفضية إلى الشرك أربعة : ورابعها : قول من قال : إنا نعبد الأصنام التي هي صور الملائكة ليشفعوا لنا . فقال تعالى في إبطال قولهم ( ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له ) . فلا فائدة لعبادتكم غير الله ، فإن الله لا يأذن في الشفاعة لم يعبد غيره ، فبطلبكم الشفاعة تفوتون على أنفسكم الشفاعة . انتهى . وقارنه بكلام ابن القيم في المدارج . وسأجيب عن شبهتهم : أننا لا نعبدهم ، وأنهم يملكون الشفاعة ويقدرون عليها الآن ( وهم أموات ) فنحن نطلب منهم ما يقدرون عليه ويملكونه ! ! ! ! وقال الرازي في ( 20 / 102 ) في تفسير قوله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب . . ) الإسراء : إعلم أن المقصود من هذه الآية الرد على المشركين . وقد ذكرنا أن المشركين كانوا يقولون ليس لنا أهلية أن نشتغل بعبادة الله تعالى ، فنحن نعبد بعض المقربين من عباد الله وهم الملائكة ، ثم إنهم اتخذوا لذلك الملك الذي عبدوه تمثالا وصورة واشتغلوا بعبادته على هذا التأويل . انتهى . وانظر كلامه في ( 25 / 171 ) السجدة . و ( 23 / 102 ) الشعراء وإليك كلام غيره من أهل العلم . . . انتهى . وقد أطال هذا الفاتح تبعا لإمامه ابن تيمية وكل تلاميذه ، في إثبات أن المشركين كانوا يعتقدون بألوهية الله تعالى فكانوا موحدين في الألوهية ، ولكنه سماهم مشركين لأنهم عبدوا معه غيره وأشركوهم في ربوبيته .